أدير المكتب الفني لمشروع سكني من 50 مبنى و1,100 وحدة في جدة. الأسبوع العادي عندي مليء بمخططات التنفيذ، واعتمادات المواد، وطرق التنفيذ، وطلبات الاستيضاح، ومراسلات كثيرة على Aconex. معظم هذا العمل ليس تصميماً، بل كتابة ومراجعة ومتابعة.
خلال العام الماضي بدأت أستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في أجزاء من هذا العمل، لا لتحل محل الحكم الهندسي، بل لأحصل على مسودة أولى أسرع. هذه خمس طرق ثبتت فعلاً في شغلي، والقاعدة التي لا أتنازل عنها.
1. مسودة أولى لكل RFI
طلب الاستيضاح يجب أن يكون قصيراً وواضحاً ويشير إلى المخطط والبند بالضبط. أعطي الأداة رقم المخطط والبند وما وجدناه في الموقع وما نقترحه، وأطلب منها صياغة السؤال، ثم أراجع كل مرجع بنفسي.
Write a short RFI to the consultant.
Drawing: [drawing no.], detail [x].
Spec clause: [section/clause].
Site condition: [what we found].
Our proposal: [proposal].
Keep it under 120 words, one clear question at the end.
كان الـ RFI الروتيني يبدأ من صفحة فارغة؛ الآن تأخذ المسودة الأولى دقائق، ويذهب وقتي إلى مراجعة المراجع والمقترح، وهو الجزء الذي يهم الاستشاري.
2. هيكل طرق التنفيذ (Method Statements)
ألصق بند المواصفات وقالب الشركة وأطلب هيكلاً: النطاق، المراجع، تسلسل العمل، المعدات، نقاط الفحص، والسلامة. التسلسل الخاص بالموقع والطاقم والمعدات يأتي دائماً مني ومن فريق الموقع.
كانت العزل المائي وأعمال البلوك أول نشاطين جربت فيهما ذلك؛ العناوين القياسية تجهز في ثوانٍ، ونقاط التوقف والطاقم والمعدات نكملها مع مهندس الموقع.
3. مراجعة الاعتمادات مقابل المواصفات
في اعتماد المواد أعطي بند المواصفات وكتالوج المنتج وأطلب جدول مطابقة: المتطلب، وما يقوله الكتالوج، مطابق أم لا، وما الناقص. هو قائمة تسرّع مراجعتي، وليس المراجعة نفسها.
الجدول يُظهر النواقص بسرعة: شهادة اختبار ناقصة، أو قيمة لا تطابق البند، أو كتالوج لموديل مختلف. ومع ذلك أفتح المستندات وأتأكد من كل سطر قبل أن أكتب ملاحظاتي.
4. تحويل المراسلات الطويلة إلى قائمة مهام
سلاسل البريد الطويلة ومحاضر الاجتماعات تتحول إلى جدول: المهمة، والمسؤول، والموعد. هذا الجدول يدخل نظام المتابعة عندنا، وأتأكد من كل بند مقابل الأصل قبل ذلك.
5. معادلات التقارير
تقارير حالة الاعتمادات والـ RFIs عندنا على Power BI. عندما أحتاج معادلة أو مقياساً أصف الجدول والنتيجة المطلوبة وأحصل على نقطة بداية، ثم أختبرها على بيانات حقيقية؛ مثل لوحة المتأخرات والبنود عند الاستشاري والمرتجعة بملاحظات لكل حزمة.
ما لا أستخدمه فيه
- اعتماد أي شيء؛ التوقيع والمسؤولية تبقى على المهندس.
- الحسابات التي تحتاج مراجعة مهندس مرخّص.
- رفع مستندات سرية للعميل أو الشركة على أدوات عامة؛ أحذف الأسماء والأرقام أولاً أو أستخدم الأدوات المعتمدة من الشركة.
الخلاصة
الذكاء الاصطناعي لم يجعلني مهندساً أفضل، لكنه أعاد لي وقتاً من الكتابة والتنسيق — بضع ساعات أسبوعياً — أصرفها الآن على ما يحتاج مهندساً فعلاً: المراجعة والتنسيق واتخاذ القرار.